سماء سلطنة عمان على موعد مع ذروة تساقط شهب التوأميات في هذا التاريخ

تشهد سماء سلطنة عُمان الخميس القادم ظاهرة تساقط زخات شهب التوأميات التي سُمّيت نسبة لانطلاقها من كوكبة التوأمين (برج الجوزاء) وتبلغ ذروتها ليلة الأربعاء وفجر الخميس المقبلين 13 و14 ديسمبر الجاري.

وقال إبراهيم بن محمد المحروقي نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الفلكية العُمانية لوكالة الأنباء العمانية إن شهر ديسمبر الجاري سيشهد عددا من الأحداث الفلكية منها تساقط زخات الشهب المعروفة فلكيًا بالتوأميات أو الجوزاء.

وأضاف أن هذه الشهب تعد واحدة من أفضل الشهب على مدار العام إذ تتساقط في ليلة مظلمة خالية من ضوء القمر في كل ساعات الليل تقريبًا.

وبيّن أن الحسابات الفلكية تشير إلى أن هذه الزخة من الشهب ستبلغ ذروتها مساء يوم الأربعاء وتستمر حتى فجر الخميس إذ يمكن مشاهدة الشهب والكرات النارية في سماء السلطنة والعالم في مشهد يخطف الأنظار.

وتوقع أن تصل معدلات تساقطها 120 شهابًا في الساعة حيث إنه في عام 2020 رصد أعضاء من الجمعية الفلكية العُمانية 1063 شهابًا حصيلة 6 ساعات من رصد زخة شهب التوأميات في مشهد يخطف الأنظار كانت ذروتها بين الساعة 1:00 إلى 1:59 حيث بلغت 227 شهابًا خلال ساعة واحدة.

ووضح أن زخات شهب التوأميات تنتج من حطام الكويكب المعروف باسم ”فايثون” الذي تم اكتشافه عام 1982 خلافًا لبقية الشهب التي يكون مصدرها المذنبات.

وأشار المحروقي إلى أن حطام هذا الكويكب يدخل الغلاف الجوي الأرضي كل عام في الفترة من 7 إلى 17 ديسمبر ويتسبب ذلك في حدوث ظاهرة الشهب التي تتميز بتعدد ألوانها مبينًا أنه عند تقاطع مدار الأرض بشكل مباشر مع تلك البقايا تحترق الأخيرة بأعلى الغلاف الجوي للأرض بسرعة حوالي 35 كيلومترًا في الثانية على ارتفاع 70 إلى 100 كيلومتر تقريبًا على شكل شهب لامعة وهي بطيئة نسبيًا مقارنة بالشهب الأخرى مما ينتج عنها تكون أقواس طويلة رائعة تظهر باللون الأصفر أو الأخضر أو الأزرق، وتستمر لمدة ثانية أو ثانيتين في السماء.

وأضاف "تُرصد إلى جانب شهب التوأميات في سماء الليل ويمكن رؤيتها بالعين المجردة نجوم لامعة كقلب الأسد والشعرى والدبران والعيوق ونجوم الجوزاء ونجوم الثور وعنقود الثريا، ورؤية بعض الكواكب بألوان مختلفة ولمعان متفاوت مثل كوكب المشتري وهو عملاق الكواكب لكنه يظهر أصغر من الزهرة وذلك لأن ‏بُعده عن الشمس حوالي خمسة أضعاف بُعد الزهرة، أما كوكب المريخ فلونه برتقالي مشوبٌ بالحمرة ‏بسبب انتشار ‏أكسيد الحديد على سطحه بكمية كبيرة وكوكب زحل وهو جرم لامع ذهبي اللون ‏وهو مشهور بحلقاته".

وحول إمكانية رصد الظاهرة يقول المحروقي: ”يجب أن تكون المراقبة من موقع مظلم بعيدًا عن مصادر التلوث الضوئي أو عائق ما كالأشجار الطويلة وأن يتم النظر نحو الأفق الشرقي لقبة السماء من بعد منتصف ليلة الأربعاء وإلى ما قبل ضوء فجر الخميس”، معتبرًا أن ذلك بمثابة الفرصة لهواة التصوير الفلكي لالتقاط صور فلكية جميلة تزينها شهب التوأميات وبعض الأجرام الفلكية التي تظهر في السماء خلال هذه الفترة موضحًا أن هذه الظاهرة تعتبر من الظواهر الفلكية التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة دون الحاجة لاستخدام أجهزة رصد خاصة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام